انطلاق المنتدى السنوي لأدب الطفل

04مايو2016


الاهتمام بالطفولة من أهم المعايير لقياس ثقافة ورقي المجتمعات

نظمت جائزة الدولة لأدب الطفل ضمن فعاليات " المنتدى السنوي لأدب الطفل " بوزارة الثقافة والرياضة أمس ندوة حول " الطفل العربي والفضائيات " شارك فيها كلاً من الأستاذ / راشد البنعلي – نائب رئيس لجنة أمناء الجائزة والدكتور / وليد الحديثي الخبير الثقافي بالجائزة والدكتورة / هدى بشير مستشار برامج وبحوث في المركز الثقافي للطفولة وستستمر فعاليات المنتدى على مدى يومين تقدم فيهما الجائزة ثلاث ورش في المجالات التالية (المقال الصحفي – الشعر – الإلقاء والخطابة).

واستهل البنعلي حديثه مشيراً إلى أن القنوات الفضائية العربية دخلت البيوت بلا استئذان، وأن هذه الفضائيات بالرغم من وجود بعض السلبيات إلا أن لها العديد من الإيجابيات، التي تدعم ثقافة الطفل وفرضت المحتوى الإعلامي الذي تقدمه الفضائيات للطفل العربي نفسه على مائدة الحوار بين المتداخلين، الذين شددوا خلالها على ضرورة تنقية هذا المحتوى الموجه للطفل "باعتبار الطفل هو المستقبل، لافتين إلى أن ثقافة الطفل بحاجة إلى روافد عديدة منها الإعلام بمختلف وسائطه ودعوا إلى ضرورة تحمل البيت والمدرس والمجتمع لمسؤولياتهم في توجيه الطفل العربي التوجيه الصحيح، بما يؤدي في النهاية إلى إعداد طفل على مستوى ثقافي ومعرفي بارز .

ومن جانبها قدمت الدكتورة هدى بشير ورقة بعنوان «الفضائيات العربية وثقافة الطفل» أكدت خلالها أن ثقافة الطفل بحاجة إلى روافد عديدة، يعتبر الإعلام جزءا منها، مشيرة إلى دراسة سبق أن أجراها المركز الثقافي للطفولة أظهرت مدى الحاجة إلى ثقافة الطفل، من جانب عينة الدراسة بمراحل الطفولة المبكرة والأخرى المتأخرة.

وقال الدكتور وليد الحديثي: إن جائزة الدولة لأدب الطفل تجاوزت دورها من كونها مسابقة إلى تقديمها للعديد من المشاريع والمبادرات التي تدعم ثقافة الطفل العربي، مشيرا إلى أن هناك تاريخا طويلا للتليفزيونات العربية واهتمامها ببرامج الأطفال غير أنها بدأت معتمدة على البرامج الغربية وتقليدها مما يكون له تأثيره السلبي على المتلقي، مشيرا إلى أنه على الرغم من تقديم العديد من برامج الأطفال عبر الأعمال التليفزيونية، فإننا مازلنا نجد أعمالاً موجهة للأطفال تم دبلجتها، في ظل غياب منتج محلي للطفل العربي بشكل كامل، يتفق وهويته وثقافته العربية.

وأوضح أن سائل الاتصال الحديثة تعتبر من أهم مصادر المعرفة والتثقيف للطفل العربي المعاصر، لافتاً إلى ضعف توجهات الأطفال نحو التطبيقات العربية، وخطر التطبيقات الأجنبية على الهوية العربية، ما يستدعي تعزيز التواجد العربي في الثقافة العالمية كمًّا ونوعًا للحفاظ على الطفل العربي وثقافته وهويته، من خلال الدفع ببرامج جادة وفعّالة تقنع الطفل العربي بشكلها ومحتواها، وتوفير ما يحتاجه الطفل من تطبيقات جذّابة تحد من توجهاته للبرامج الأجنبية. وحذر من وجود قنوات تسعى إلى اختراق الطفل العربي، عن طريق أفلام الكارتون، والتي تسيئ إلى الشخصية العربية، «ما يشكل خطورة على مكونات الطفل العربي. وأضاف أنه على الرغم من وجود قنوات عربية كثيرة الآن موجهة للطفل وبها محتوى ترفيهي وتثقيفي متميز ولكنه ما زال ضئيلا مقارنة بعدد الفضائيات العربية التي تزيد عن 700 قناة حاليا كما أن برامج الأطفال في القنوات العامة لم يعد لها اهتمام على خريطة البرامج.

Share on WhatsApp