أدب الطفل يعاني من غياب الجانب الإبداعي

17يونيو2014


عقدت لجنة جائزة الدولة لأدب الطفل بقاعة الفنان جاسم زيني، ببرج وزارة الثقافة والفنون والتراث ندوة ثقافية، عن الأعمال الفائزة بالجائزة في دورتها الخامسة، أدارها الدكتور وليد حسن الحديثي الخبير الثقافي بجائزة الدولة لأدب الطفل.

وقالت السيدة عائشة جاسم الكواري، أمينة سر جائزة الدولة لأدب الطفل: إن الأعمال المشاركة في الجائزة، قيمة تثري المكتبة العربية، بتميزها ورقيها، منتهزة السانحة لتقدم شكرها لمجلس أمناء الجائزة على الدعم والجهد المبذول لاستمرار هذه الجائزة.

وأبرزت عائشة الكواري أنه بعد نجاح الدورة الخامسة، فإن الجائزة في دورتها السادسة ستحمل الكثير من المفاجآت للجميع تطرح لأول مرة، لم تعلن عنها، واعدة بالإفصاح عنها قريبا من خلال مؤتمر صحافي يعقد بهذا الخصوص، لافتة في الآن ذاته، إلى أن الإعداد بدأ بالفعل لهذه الدورة. وقال الدكتور العيد جلولي، أستاذ أدب الطفل بالجزائر في كلمته: إن أدب الطفل مر بمراحل متعددة، بينها تداخل، بدأت بمرحلة التأسيس، ومرحلة السبعينيات، ثم مرحلة الثمانينيات وما بعدها، مشيراً إلى أن في مرحلة التأسيس نشأ هذا الأدب في أحضان التربية، فكان روادها من المربين والمعلمين الذين كانوا يبحثون عن نصوص في مستوى الأطفال، وقد وردت أصداء هذا الأدب من الغرب، عندما بدأ هذا الأدب يشق طريقه إلى الساحات الأدبية، فرأى هؤلاء الرواد أن هذا الطفل العربي يعاني فراغا كبيرا في مجال أدب الطفل سواء قصة أو شعرا أو مسرحا؛ لأن كل ما كتب في الماضي اعتقد البعض أنه ضمن أدب الأطفال لا يمكن اعتباره أدبا لهؤلاء، وإنما وجد فيه الأطفال ضالتهم مثل القصص والخرافات والأساطير، ولكن هذه القصص والخرافات والأساطير، سواء كانت تراثا شعبيا، أو تراثا عربيا موغلا في القدم من الناحية السوسيولوجية لم يكن موجها للأطفال، وإنما وجد فيه كُتّاب الأطفال مادة خاما، فنسجوا قصصا وأشعارا، ولكنهم شعروا، مثلما شعر من جاء بعدهم، أن هذا الطفل بحكم خصائصه في الفهم والتلقي لا بد له من أدب يتماشى ومرحلة نموه، وخصائص تلقيه، لهذا بدأ الرواد في محاولة كتابة نصوص في مستوى الأطفال، لكن هذه النصوص لم تخرج عن كونها نصوصا شبه مدرسية، أو نصوصا مدرسية، ومن هؤلاء الرواد الأوائل، ذكر جلولي، رفاعة الطهطاوي في مصر.